الحاكم وباطناً بزعمه وعليها التمكين ظاهراً والهرب باطناً ولزم المرء احكام النكاح الصحيح فلا يجوز له التزويج بخامسة ولا بأم المرأة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها فهي بالنسبة اليه باقراره وبحكم الحاكم زوجته فيجب عليه التوصل إلى ايصال مهرها إليها نعم وجوب نفقتها عليه مشروط بتمكينها نفسها له والظاهر أنه يجب عليها التمكين بمقدار يعدّ الامتناع منه ردّ حكم الحاكم والأحوط لها ان أمكن تحصيل رضاه بالطلاق ولو ببذل مال اليه أو تجديده نكاحها . هذا إذا كان المرء منكراً لوقوع النكاح حال الاحرام .
واما إذا كانت هي المنكرة وانتهى الامر إلى حلفها فيحكم لها وعليه بصحة النكاح فهي محكومة باقرارها لا يصح لها التزوج بغيره ولا فعل ما يتوقف على اذن الزوج كالسفر المندوب والعبادات المتوقف عليه وقد مرّ حكم مطالبتها المهر ووجوب التخلص عما هو حرام واقعاً عليه بالطلاق وهل يجوز له نكاح الخامسة ونكاح أمها وأختها وغيرهما من اللاتي هن محرمة عليه نكاحهن على تقدير صحة نكاحه بها وجهان : من جهة ان الحاكم حكم بكونها زوجة له وكونه زوجاً لها فلا يجوز له نكاح أمها أو أختها أو اللاتي من المحرمات ويجب عليه انفاذ حكم الحاكم وكل ذلك يكون رداً لحكمه .
ومن جهة ان الامر الذي وقع فيه التنازع بينهما هو زوجية كل منهما للآخر فمن يدعى وقوع النكاح في حال الاحرام يريد التخلص مما يثبت عليه من الاحكام بالزوجية مثل التمكين أو وجوب النفقة وأداء المهر ومن ينكر ذلك يطالب الآخر بهذه الأحكام وأمّا عدم جوار نكاح الخامسة أو أختها مثلا فهو حكم شرعي
مربوط بالرجل فيما بينه وبين الله تعالى وغاية ما يمكن ان يقال إنه لا يجوز ذلك بحسب الظاهر لأنه يعد عند العرف رداً لحكم الحاكم امّا ان هو فعل ذلك باطناً
فقه الحج — صفحة 236
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٦