مسمع وان كان ممكناً الّا ان التعارض بينه وبين الموثق محتاج إلى العلاج ولذا حمل
الشيخ في التهذيبين على السهو والنسيان قال في التهذيب ( فمحمول - يعنى موثق إسحاق - على السهو دون العمد لان من تعمد نظراً بشهوة لزمته الكفارة إذا امنى حسب ما تضمنه الخبر المتقدم « 1 » يعنى صحيح مسمع - ) .
وقال في الاستبصار والوجه في هذا الخبران نحمله على حال السهو والنسيان لان من نظر ساهياً أو ناسياً نظر شهوة فامنى لم يكن عليه شيء كما أنه لو جامع نسياناً لم تلزمه كفارة على ما بيناه في كتابنا الكبير . « 2 »
والأولى ان نقول في توجيه هذا الحمل ان صحيح مسمع نصّ في وجوب الكفارة على من تعمد النظر بشهوة فامنى وظاهر في وجوبها على من سها ذلك وموثق إسحاق نص فيمن سها ونظر وظاهر في من تعمد فنحمل ظاهر كل منها على النص الآخر كما هو المعمول به عندهم من حمل الظاهر على الأظهر .
فتلخص مما ذكر أن الأقوى ما عليه المشهور وادعى الاجماع عليه وهو وجوب جزور على من نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى إذا لم يكن ناسياً احرامه والله هو العالم .
[ مسألة 19 ] حكم ما لو نظر إلى غير أهله
مسألة 19 : لو نظر إلى غير أهله فامنى فالمحكي عن النهاية والمبسوط والسرائر ، والمهذب ، والجامع ، والنافع والقواعد ، وغيرها « 3 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 327 .
( 2 ) - الاستبصار : 2 / 192 .
( 3 ) - راجع جواهر الكلام : 20 / 385 .