بعضهم صريحاً الاجماع عليه كما حكى عن المنتهى ولعله كذلك ومضافاً إلى صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن محرم نظر إلى امرأته فامنى أو أمذى وهو محرم قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه » « 1 » الحديث وإلى
مفهوم التعليل المذكور في خبر أبى بصير قال فيه : « اما انى لم اجعل عليه هذا لأنه امنى انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له » « 2 » ومقتضى الأصل ومقتضى اطلاق الأول واطلاق التعليل في الثاني جواز النظر وعدم الكفارة .
وان كان معتاد الامناء ولم يقصد بنظره الامناء فإنه من الاستمناء .
وان كان نظر إليها بشهوة فإن لم يكن معتاد الامناء به فمقتضى الأصل جواز النظر إليها بشهوة ومقتضى اطلاق مفهوم التعليل المذكور ايضاً ذلك كما أنه ان امنى به ولم يكن من قصده ذلك لم يرتكب حراماً لكن عليه بدنة كما هو المصرح به في كلام غير واحد على ما في الجواهر « 3 » بل عن المنتهى الاجماع عليه قال : وهو الحجة بعد حسن مسمع أبى سيار عن الصادق ( عليه السلام ) : « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فامنى فعليه جزور » « 4 » انتهى وحمله على صورة قصده الامناء خلاف اطلاقه
وأمّا التمسك بذيل صحيح ابن عمّار : « قال في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل قال : عليه بدنة » « 5 » لا يستقيم الا إذا كان لفظة ( أو ) بدل ( و ) ولكن قد سمعت ان ما في النسخ الموجودة غير الوسائل ( و ) وهذا ينطبق على الاستمناء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 16 أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 2 قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى فقال ب 16 .
( 3 ) جواهر الكلام : 20 / 387 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ب 17 أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .