أقول : قد تعرض هنا لثلاث مسائل :
إحداها : في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء .
وثانيتها : فيمن جامع بعد المشعر وطاف ثلاثة أشواط فما دون .
وثالثتها : فيمن جامع في غير الفرج كالتفخيذ ونحوه قبل الوقوف .
أمّا حكم المسألة الأولى : [ في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء . ]
فهو إنَّ حجه صحيح وعليه بدنة قال في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى أصل الصحة ) « 1 » .
واستدل فيه بمفهوم قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية : « إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل » « 2 » .
فإن مفهومه إجزاء حجه إذا جامع بعد المزدلفة .
وبصحيحه الآخر : « وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء » « 3 » .
ونحوه خبر زرارة « 4 » قال في الجواهر ولعل المراد به ( بالجزور ) البدنة . « 5 »
ومما يدل على وجوب الكفارة إطلاق ما يدل على وجوبها لوقوع مطلق الرفث مثل صحيح علي بن جعفر : « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 363 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 . تهذيب الأحكام : 5 / 319 ح 1099 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 . تهذيب الأحكام : 5 / 323 ح 1109 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 .
( 5 ) - جواهر الكلام : 20 / 364 .