باستثنائها بما دل على أن كلما جاز قتله للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم والخيل وأخويه يجوز ذبحها للمحل في الحرم للأصل فيجوز ذبحها للمحرم أيضاً في الحل والحرم هذا على ما أفاده بعض المعاصرين . « 1 »
ولكن قلنا : بأنَّ ذلك من جعل الحكم الظّاهري موضوعاً للحكم الواقعي وهو خلاف الظّاهر وقريب من لحاظين طوليين على خلاف مقتضاهما وكأنَّه تفطن هنا بذلك فاستدل لحلية الحمير والبغال والخيول بأنَّه لا ريب في جواز قتل ذلك للمحل في الحرم لأنَّ الَّذي يحرم عليه الحيوان الَّذي دخل من الخارج إلى الحرم والتجأ إليه فإنَّه آمن لقوله تعالى
( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )
وكذلك الصيد وشيء منهما غير صادق على الخيول والبغال والحمير على الفرض فلا مانع للمحل في الحرم من ذبح ذلك فإذا جاز له جاز للمحرم وفيه : انّ ذلك لا يتم إلا بالأصل فإن الدليل على حرمة الصيد وحرمة الحيوان الَّذي يلتجأ إلى الحرم ليس دليلا على حلية البغل وأخويه .
اللهم إلا أن يقال بدلالة الدليل على حصر الحرام فيما ذكر أو ادّعى القطع وتسلم الأصحاب على ذلك .
ولكن كل من الوجهين غير سديد ولعل الأسد في الجواب عن هذا العموم
انصرافه عن غير الحشرات وإلا فيشمل عمومه الخيول والبغال والحمير .
نعم تبقى هنا رواية أخرى مطعونة بضعف سند وهي ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا « 2 » عن سهل بن زياد « 3 » عن أحمد بن محمد بن أبي نصر « 4 » عن
هامش
( 1 ) - معتمد العروة : 3 / 384 .
( 2 ) - عدته عن سهل أحدهم محمد بن الحسن وهو الطائي الرازي ومحمد بن جعفر الأسدي نزيل الري أو محمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن عقيل الكليني ، وعلي بن محمد بن إبراهيم ( رجال أسانيد الكافي ) .
( 3 ) - من السابعة له كتاب .
( 4 ) - من السادسة ومن أصحاب الإجماع روى عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) كتاباً .