الانتفاع مثلا بجلده .
ظاهر إطلاق كلماتهم حلية ذبح مطلق ما كان أهلياً ونسب إلى الشرائع بأن كلامه يوهم الاختصاص لاستثنائه خصوص النعم والدجاج مما يحرم ذبحه إلا اننا لم نجد في الشرائع .
والذي هو الوجه في حلّية مطلق ما كان أهلياً الأصل واختصاص ما يدل على الحرمة بالصيد البري .
نعم الحكم بالنسبة إلى حلية الإبل والبقر والغنم والدجاج واقعي قد دل عليه صحيح أبي بصير الّذى رواه الشيخ بإسناده عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يذبح في الحرم الإبل والبقر والغنم والدجاج » « 1 » وفي الفقيه رواه الصدوق عنه وصدره : « لا يذبح في الحرم إلا . . . » « 2 » والظّاهر إنَّ ما حكي عن النسخة المطبوعة القديمة بدل « في الحرم » ، « في الحل » سهو وإلا فالمعنى المستقيم له : إنَّ المحرم يذبح في الحل الإبل . . . دون الحرم فإنَّه لا يذبح فيه شيء من الثلاثة والدجاج وأمّا بالنسبة إلى البغال والحمير والخيول ظاهري ثابت بالأصل .
نعم على نسخة الفقيه الحكم بالنسبة إليها أيضاً واقعي تحريمي لأنَّه لا مجال للأصل مع البناء عليها .
ولكن هي معارضة بنسخة التهذيب بل بما عند صاحب الوسائل من نسخة الفقيه مع التهذيب فإنَّه قال : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان . « 3 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 367 ح 1279 / 192 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 264 ح 2379 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 82 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .