فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين » « 1 »
فإنها تدل على جواز أكله للمحل ، وإلا فلا يأمره بتصدقه على مسكين .
فإن قلت : من المحتمل كون الباء في ( بالصيد ) للسببية و ( الصيد ) للمصدرية فيكون المعنى إنه يتصدق بشيء آخر جزاءً لفعله على مسكين .
قلت : يرد هذا الاحتمال قوله « فعليه جزاؤه » فإنَّ الظّاهر منه ان عليه جزاءه المعين فإن لكلّ صيد كفارة خاصة ففي قتل النعامة بدنة ، وفي قتل بقرة الوحش وحماره بقرة وفي الظبي والثعلب والأرنب شاة وإن كان المراد ما ذكر يلزم أن يكون عليه جزاءان .
وصحيح معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب صيداً وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال : لا بأس إنما الفداء على المحرم » « 2 » .
وصحيح حريز قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن محرم أصاب صيداً أيأكل منه المحلّ ؟ قال : ليس على المحل شيء إنَّما الفداء على المحرم » « 3 » .
وصحيح منصور بن حازم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أصاب صيداً وهو محرم أكل وأنا حلال ؟ قال : أمّا أنا كنت فاعلا قلت له : فرجل أصاب مالا حراماً ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا يرحمك الله ان ذلك عليه » « 4 » .
وفي صحيح معاوية بن عمار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصاب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .