أبي جعفر ( عليه السلام ) إنّه مرّ علي أناس يأكلون جراداً وهم محرمون . فقال : سبحان الله » الحديث إلا أنه قال : « فارمسوه » « 1 » ورواه الصدوق أيضاً مثل ما رواه الشيخ إلا أنه قال : « إنما هو من البحر » « 2 » ومعنى قوله : « ارموه في الماء » انه لو كان بحرياً لعاش في الماء .
وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس للمحرم أن يأكل جراداً ولا يقتله قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة وهي من البحر ، وكل شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله متعمداً فعليه الفداء كما قال الله » « 3 » .
وصحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في محرم قتل جرادة قال : يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة » « 4 » والحكم ثابت لا ريب ولا خلاف فيه فيحرم صيده وإمساكه وأكله . هذا ولكن قال الشيخ في التهذيب : ( ويجوز له أي للمحرم - أن يأكل الجراد البحري إلا أنه يلزمه الفداء ) « 5 » وهو كذلك إن كان منه البحري ، أمَّا الفداء له فلم نتحصل وجهه ) .
[ مسألة 3 ] جواز صيد البحر للمحرم
مسألة 3 : لا ريب في أنَّه يجوز للمحرم كغيره صيد البحر كالسمك وهو ما يعيش في البحر لقوله تعالى : ( أحلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 / 363 ح 1263 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 371 ح 2732 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 363 ، ح 1264 ورواه أيضا في ص 468 ، ح 1636 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 363 .