تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
مثله » والظاهر أن المراد من السنة في هذا الحديث الطويل المذكورة في الموارد الكثيرة المندوب والمستحب قبال الواجب والفريضة وإلا يلزم عدم استيفاء الإمام عليه السلام بيان ما كان بصدده من الواجب والمندوب والإهمال في الجواب . ومما ذكرنا في الطائفة الثانية من الروايات الَّتي فيها التعبير عن الحكم بعلية الغسل أو إعادة الغسل أو يعيده يظهر أن كلام بعض الفقهاء بهذا النسق مثل شيخنا الصدوق رحمهم الله محمول على إرادة الاستحباب أو بيان الوظيفة في الموارد المذكورة وأنه هل يكتفى بالغسل الَّذي أتى به أو يجدده ؟ وبالجملة إذا كان الأمر مذكورا في سياق الأوامر المستحبة يكون ظاهرا في الاستحباب . وبعد ذلك كله نقول : لو كان هنا رواية صريحة في وجوب الغسل لا يصح الاعتماد عليه بعد إعراض جل الفقهاء لولا الكل عنه فهذا الشيخ ادعى في الخلاف عدم الخلاف في استحباب غسل الإحرام « 1 » والظاهر منه نفي خلاف جميع الفقهاء . وفي التذكرة بعد ما قال : ( هذا القول ليس واجبا في قول أكثر أهل العلم قال : قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال وأنّه غير واجب وحكي عن الحسن أنّه قال : إذا نسي الغسل فليغتسل إذا ذكر ، وليس دالا على الوجوب ) « 2 » وعن حج التحرير : ( أنه ليس بواجب إجماعا ) « 3 » وفي المختلف قال : ( المشهور أن غسل الإحرام مستحب اختاره الشيخان حتّى أنّ المفيد رحمه اللَّه قال : غسل الإحرام للحج سنة أيضاً بلا خلاف وكذا غسل احرام
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 / 287 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء : 7 / 223 . ( 3 ) - تحرير الأحكام : 1 / 566 .