السنة وإن لا يمكن تداركها إلا أنها كتعدد المطلوب والدين الصادق على الأقل ، والأكثر ، فإن لم يمكن أداء الأكثر لا يسقط به الأقل وهذا كالصوم المنذور في يوم خاص فإنه فيه القضاء إذا صادف يوم العيد أو أيام مرضه أو سفره ، كما في صحيح عليّ بن مهزيار الذي رواه الكليني : عن أبي علي الأشعري « 1 » ، عن محمد بن عبد الجبار « 2 » ، عن عليّ بن مهزيار « 3 » في حديثٍ قال : « كتبت إليه ( يعني إلى أبي الحسن عليه السلام ) : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع اللَّه عنه الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللَّه . وكتب إليه يسأله : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فكتب إليه : يصوم يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة » . « 4 »
ولا يخفى أن القول بكون الرواية على خلاف القاعدة لعدم صحة نذر صوم عيد الفطر أو الأضحى أو أيام التشريق أو في المرض والسفر فيجب الاقتصار على موردها ، يرده ذيلها ، فإنّها النصّ في عدم ترك الصوم في يوم كان واجباً عليه بالنذر من غير هذه الأيام . « 5 »
وبالجملة : فبإلغاء الخصوصية يمكن أن يقال بوجوب قضاء الحج أيضاً ، وكذا سائر النذور بعد ذلك .
هامش
( 1 ) - أحمد بن إدريس الثقة من الثامنة .
( 2 ) - قمي ثقة من السابعة .
( 3 ) - من كبار السابعة ، ثقة صحيح الرواية ، جليل القدر ، له ثلاثة وثلاثون كتاباً .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 10 من كتاب النذر والعهد ح 1 .
( 5 ) - راجع معتمد العروة : 1 / 402 .