منها » الحديث . « 1 »
ومنها صحيح عمر بن يزيد الذي رواه الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها » « 2 » ولكن أورد عليه بأن الظاهر منه وروده في العمرة المفردة .
واستشكل في هذه الروايات بعدم القائل بها إلا ما نقل عن الحلبي وإن لم نتحصله .
ولكن يمكن أن يقال : إن مجرد الفتوى بوجوب الخروج إلى مهل أرضه لا يثبت عملهم بما دل على وجوب الخروج إلى ميقات أهله وبلده ، كما لا يدل على إعراضهم عما يدل على التخيير بين المواقيت أو بينها وبين أدنى الحل فلعل ذلك كان منهم لمجرد الاحتياط لما رأوا تعارض الروايات وعدم ترجيح بعضها على بعض .
والذي ينبغي أن يقال : إن الطائفة الثالثة لولا إشكال إعراض المشهور عنها لا خدش فيها ، لا من حيث السند لاعتبار بعضها ولا من حيث الدلالة .
وأما الطائفة الأولى فحجيتها تتوقف على جبر ضعف سندها بالعمل والطائفة الثانية فلا يستفاد منها خصوصية الخروج إلى الميقات ، فضلًا عن الخروج إلى خصوص ذات عرق ويمكن أن يكون المراد منها بقرينة قوله أو عسفان الخروج إلى خارج الحرم .
وعلى هذا يمكننا أن نقول بالجمع بين الطوائف الثلاثة ، لأن الطائفة الأولى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : باب 22 من أبواب المواقيت ح 1 .