تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نعم ، لا تكون روايته عمن لم تثبت وثاقته دليلًا على وثاقته واللَّه هو العالم . هذا كله في ما يرجع إلى سند الحديث . وأما دلالته ، فضعفت بدلالة قوله « ان شاء » على عدم الوجوب . وفيه : أنه إن كان راجعاً إلى الخروج يدل على عدم وجوب كون الإحرام من مهل أرضه فهو إن شاء الخروج يحرم منه وإن لم يشأ يحرم من أدنى الحل ، بخلاف ما إذا كان راجعاً إلى التمتع ، فإنه يدل على وجوب كون الإحرام من مهل أرضه ، فإن شاء التمتع يحرم منه وإن لم يشاء لم يحرم ولا يتمتع . بل يمكن أن يكون راجعاً إلى قوله « فيلبي » يعني إن شاء أن يلبي ويحج . والظاهر أنه راجع إما إلى التمتع أو التلبية وعلى كل واحد منهما يكون الخبر ظاهراً في وجوب الإحرام من مهل أرضه ، وأما إن كان راجعاً إلى الخروج يكون معناه أراد أن يخرج إلى مهل أرضه فيحرم منه وإلا فمن ميقات آخر أو أدنى الحل فلا يدل على وجوب الإحرام من مهل أرضه . ويبعد هذا الاحتمال أن السؤال لم يقع عن جواز الخروج إلى مهل أرضه وعدمه فعلًا أو تركاً بل وقع عن جواز التمتع للمجاور فإذا كان يجوز له التمتع من مهل أرضه وسائر المواقيت وإلا أدنى الحل ، فما وجه اختصاص ذلك بالذكر ؟ واستدل للقول الثاني بما في موثقة سماعة رواها الصدوق قدس سره بإسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عليه السلام فيها : « فإن هو ( يعني المجاور ) أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي