تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ فقال عليه السلام : فلينظر أيهما الغالب » « 1 » . ودلالتها على ما أفتى به واضحة ولو لم يكن مثل هذه الصحيحة أيضا فلعل الفقيه يفتي بذلك لان الامر فيه يدور بين الاحتياط وبين الاخذ بالغالب وغيره ولا ريب أن في ذلك لا يكون الاعتبار على غير الغالب فالاحتياط أيضا لا وجه له فيكون الاعتبار بالغالب كما بينه الإمام عليه السلام . ولو كان الوطنان متساويين في اقامته فيهما وكان مستطيعا للحج من كل منهما ففي الجواهر : ( كان له الحج باي الأنواع شاء بلا خلاف أجده فيه سواء كان في أحدهما أو في غيرهما لعدم المرجح حينئذ ولاندراجه في إطلاق ما دل على وجوب الحج بعد خروجه عن المقيدين ولو لظهورهما في غير ذي المنزلين بل لو سلم اندراجه فيهما كان المتجه التخيير أيضا بعد العلم بانتفاء وجوب الجمع عليه في سنتين كالعلم بعدم سقوط الحج عنه لكن مع ذلك كله والأولى له اختيار التمتع لاستفاضة النصوص بل تواترها في الأمر به على وجه يقتضي رجحانه على غيره - إلى أن قال - هذا كله مع الاستطاعة من كل منهما ولو كان في غيرهما أما لو استطاع في أحدهما لزمه فرضه كما في كشف اللثام لعموم الآية والاخبار ) . « 2 » أقول : الظاهر عدم الفرق في الحكم بتخييره بين كونه مستطيعا من كل منهما أو من أحدهما فهو مخير بينهما وإن كانت استطاعته من أحدهما فلا اعتبار بكونه في أي منهما وفي غيرهما .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 تتمة الحديث « عليه فهو من أهله » . ( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 94 .