هذا العلم الإجمالي في تنجز حرمة التقصير إن كان واقعا محكوما بها فتدبر .
وهنا طريق ثالث الذي ذكره بعض الأعاظم أيضا وهو أن ينوى باحرامه من الميقات عمرة التمتع التي تتقدم على الحج ( قال ) : ( فيأتي بأعمال العمرة وبعد الفراغ يحرم لحج التمتع من مكة ، ثمّ يخرج من مكة إلى أحد المواقيت فإن الخروج من مكة وإن لم يكن جائزاً لأنه محتبس ومرتهن بالحج لكن يجوز له الخروج لحاجة ولا ريب أن الخروج لأجل تحصيل الجزم بالاتيان وتفريغ الذمة على وجه اليقين من أوضح الحاجات فيحرم ثانيا للحج فإن كانت وظيفته التمتع فقد أتى بجميع ما يعتبر فيه ويكون الاحرام الثاني للحج ملغى وإن كانت الإفراد فقد أتى بالإحرام الثاني للحج وتكون عمرته للتمتع لغواً . ثمّ يأتي لعمرة مفردة وبذلك يحصل الجزم بالفراغ وهذا الوجه أوجه من الأول ( الذي يأتي فيه بالاحرام بقصد ما في ذمته من العمرة والحج ) ولعله متعين ) . « 1 »
وفيه : أن الاتيان به خلاف الاحتياط لأنه يلزم منه الدخول في الحرم بدون الإحرام ان كانت وظيفته الإحرام للحج بخلاف الوجه الأول والثاني فتأمل جيدا .
الفرع الخامس : ما ذكر من أن البعيد وظيفته التمتع والحاضر الافراد أو القران مختص بمن كان عليه حجة الإسلام دون غيرها
كالحج الندبي فإنه يجوز فيه لكل من النائي والحاضر كل ما يختاره من الأقسام الثلاثة وإن كان الأفضل لهما اختيار التمتع .
وقد عقد في الوسائل بابا لذلك عنوانه باب استحباب اختيار حج التمتع على القران والإفراد حيث لا يجب قسم بعينه وإن حج ألفا وألفا وإن كان قد اعتمر في
هامش
( 1 ) - معتمد العروة : 2 / 196 .