وصحيح الآخر عن عبد الرحمن بن أعين قالا : « سألنا أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم له أن يتمتع ؟ فقال : ما أزعم أن ذلك ليس له والاهلال بالحج أحب إلى ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام وذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له :
جعلت فداك إني قد نويت أن أصوم بالمدينة ؟ قال له : تصوم إن شاء اللَّه تعالى » الحديث بطوله . « 1 »
وقد وقع البحث في أن الحديث من قوله : « ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام » إن كان من تتمة الحديث الأول فلا يمكن أن تكون من كلام الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لأنه ولد عليه السلام بعد أربعة عشر عاما من شهادة الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام فكيف يقول هو : ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام وإن كان من كلام ابني الحجاج وأعين فقوله ورأيت لا يوافق ذلك مضافا إلى أن المروي من أهل الرجال أن عبد الرحمن بن أعين مات هو وحمران وبكير وعبد الملك إخوته الثلاثة في زمان أبي عبد اللّه عليه السلام وكانوا من أصحاب أبي جعفر عليه السلام .
نعم بقي من أبناء الأعين الأربعة زرارة إلى زمان أبي الحسن عليه السلام .
وقال بعض الأعاظم : ( فالظاهر إن قائل هذا الكلام هو الراوي وهو عبد الرحمن فيكون خبرا مستقلا مرويا عن أبي جعفر عليه السلام إلا أنه لم يعين عبد الرحمن ولم يعرفه بوالده ) . « 2 »
والذي أحتمله أن المروي عنه في هذا الحديث أيضا كالأول هو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 7 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
( 2 ) - معتمد العروة : 2 / 202 .