تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المفردة . ثمّ بعد الفراغ من أعمال العمرة والتقصير يأتي رجاء بطواف النساء وصلاته ثمّ يأتي بالحج ولكن ينشأ إحرامين احتياطاً ورجاء فينشأ احراما للحج التمتع من مكة ، ثمّ يخرج إلى ميقات أهله وينشئ الإحرام منه للا فراد ، ثمّ يأتي بالمناسك كلها ويذبح الهدي وسائر الأعمال إلى صلاة طواف النساء وبعد ذلك يخرج إلى أدنى الحل ويحرم بعمرة مفردة رجاء كونها واجباً عليه . ثمّ ذكر قدس سره الاستشكال على هذه الصورة من الاحتياط بأنه بعد ما أتى بعمرة ، يعلم بعد السعي أنه إما يحرم عليه التقصير أو يجب عليه الهدي ومقتضى ذلك العلم الاجمالي بترك التقصير وذبح الهدي ، أما ترك التقصير فلاحتمال كونه عمرة مفردة وأما وجوب الهدي فلاحتمال كونه متمتعا وعلى هذا لا يمكن من الاحتياط وتحصيل العلم بفراغة الذمة . ثمّ دفع ذلك الاشكال بأن هذا العلم الإجمالي المتعلق بحرمة التقصير لا يوجب تنجز التكليف بالنسبة إلى التقصير المردد بين كونه في الواقع واجباً أو حراما ، فهو مخير بين الترك والفعل ولكن يختار الفعل لحصول هذا الاحتياط . « 1 » أقول : الظاهر أن هذا الاشكال يرجع إلى بيان الاحتياط بوجه آخر نذكره إن شاء اللَّه تعالى . أما هذا الوجه فالذي أتى بعمرة بقصد ما عليه من عمرة التمتع أو الافراد يعلم بجواز التقصير بل وجوبه عليه كيف يكون تكليفه بالنسبة إلى التقصير مرددا بين الواجب والحرام وكيف يعلم بحرمة التقصير أو وجوب الهدي عليه حتى يكون
هامش
( 1 ) - / كتاب الحج : 1 / 36 .
فقه الحج — صفحة 250 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني