أن على كل مكلف نوع واحد منه حتى لا يكون له اختيار ما عليه من نوع آخر ولا يستفاد من الآية إن ما على النائي ووظيفته خصوص التمتع بل غاية ما دلت عليه أن التمتع لا يتأتى به إلا إذا كان الشخص نائيا فلا تدل على حصر النائي به وعدم اجتزائه بغيره في مقام أداء حج واحد هو عليه .
اللهم إلا أن يقال : إن المستفاد من الآية تنويع التكليف بحسب نوع المكلفين بعد ما كان المشروع على جميع المكلفين القران والإفراد فكما يستفاد من الآية من اختصاص التمتع بالنائين وعدم مشروعيته للحاضرين يستفاد منه اختصاص القران والإفراد بالحاضرين فكأنه هنا إيجاز وحذف يستفاد من قوله تعالى
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
وهو إما من كان أهله حاضري المسجد الحرام فله الإفراد والقران ومع ذلك فالقول به لا يجوز إلا بتفسير أهل البيت عليهم السلام وحسب تلك الروايات الكثيرة المراد من الآية حصر وظيفة النائي بالتمتع واللَّه هو العالم .
[ مسألة 1 ] حد البعد الموجب للتمتع
مسألة 1 - اختلفوا في حد البعد الموجب للتمتع .
فاختار الشيخ في المبسوط « 1 » والاقتصاد « 2 » والعلامة في التبصرة « 3 » والإرشاد « 4 » والتلخيص « 5 » والقواعد « 6 » وابن زهرة في الغنية « 7 » وابن حمزة في
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 306 .
( 2 ) الاقتصاد / 298 .
( 3 ) تبصرة المتعلمين / 88 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 1 / 309 .
( 5 ) - التلخيص / 93 .
( 6 ) - قواعد الأحكام : 1 / 398 .
( 7 ) - غنية النزوع / 152 .