تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والتذكرة « 1 » المنتهى « 2 » وظاهر المعتبر « 3 » وحكى القاضي في شرح الجمل « 4 » خلافه عن نفر من الأصحاب » انتهى . أقول : الأولى قبل الاستدلال بالاخبار والإجماع النظر في قوله تعالى :
« فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 5 » فإنه استدل بقوله تعالى :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
إن التمتع فرض من كان بعيدا عن مكة فلا يجزي منه غيره . واستشكل عليه بأنه يدل على اختصاص مشروعية التمتع بالنائي فلا يجزي الإتيان به من غيره أما اختصاص النائي به وعدم اجزاء غير التمتع عنه فالآية ساكتة عنه . وأجيب عن هذا الإشكال : أنا نعلم أن الواجب على كل مكلف حج واحد فإذا دلت الآية على أن الواجب على النائي الحج التمتع يدل بالالتزام على عدم وجوب غيره . قال المجيب : ( وبتعبير آخر الآية في مقام بيان الوظيفة العملية الأولية فإذا كان التمتع وظيفة النائي والمفروض وجوب حج واحد عليه فقط فلازم ذلك عدم الاجتزاء بهما في مقام أداء الوظيفة ) . « 6 » وفيه : أنه لا شك في أن الواجب على كل مكلف حج واحد إلا أنه ليس معناه
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : 7 / 169 . ( 2 ) - منتهى المطلب : 2 / 659 . ( 3 ) - المعتبر : 2 / 783 . ( 4 ) - شرح الجمل : 211 . ( 5 ) - كشف اللثام : 5 / 15 . ( 6 ) - البقرة / 165 .