الأحول .
وأما دلالتها فيمكن أن يقال : إن مورد السؤال فيها هو إعطاء الحج ليأتي بها بالمباشرة فدفعها إلى غيره ، فأجاب الإمام عليه السلام : « لا بأس به » وأما إذا أعطاها مباشرة أو بالتسبيب فلا حاجة فيه إلى السؤال .
ويمكن أن يقال بالعكس : فإنه أعطي الحجة ليأتي بها بالمباشرة لا محل للسؤال عن جواز دفعها إلى غيره ، فلا بد أن يكون السؤال عما إذا لم يكن هنا ما يدل على المباشرة أو الأعم منها ومن التسبيب ، فنفى الإمام عليه السلام البأس عن دفعها إلى غيره .
وكيف كان ليست للرواية دلالة ظاهرة على إطلاق جواز الدفع إلى الغير ولو كان كلام المستأجر ظاهرا في المباشرة . واللَّه العالم .
[ مسألة 23 ] استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً للافراد
مسألة 23 - لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً لأن يحج حج الإفراد عمن عليه حج التمتع .
وذلك لعدم الدليل على كون ذلك بدلًا اضطراريا عن التمتع وإن انحصر الأجير بهذا الشخص ، ولا يكفي في ذلك ، القول به في من حج عن نفسه وضاق وقته عن إتمامه تمتعاً ، وإن كان فيه أيضاً إشكال ، لأن ما يدل على بدلية الإفراد عن التمتع إذا حج عن نفسه لا يكفى في إثبات بدلية حج النائب ، وتمام الكلام يأتي إنشاء اللَّه في محله .
وأما لو استأجره في سعة الوقت واتفق ضيق الوقت في الأثناء ، ففي جواز العدول إلى الإفراد وإجزائه عن المنوب عنه وعدمه قولان ، أقواهما الجواز
و