تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
متمكنا من إتيان العمل بنفسه وقبل الإجارة ، إذاً فكيف يصح استيجار من لا يتمكن من الحج بنفسه ؟ ثمّ على الوجه الأول ما معنى كون خيار الفسخ للأجير كالمستأجر ؟ فإنه يمكن أن يقال : إن المستأجر له الخيار فإما يفسخ المعاملة فلا حق للأجير عليه ، وإما يختار البقاء عليها فتبقى ذمة الأجير مشغولة له بالحج أو بقيمته ، وأما الأجير فهو لا يقدر على تسليم العمل فلا حق له على المستأجر ولا يجوز له مطالبة الأجرة فسخ أم لم يفسخ . رابعها : إذا كانت الأجرة عينا فنمت قبل العمل وقبل تسليمها فالنماء يكون للأجير وإن حصل عند المستأجر ، لأنه بعقد الإجارة صار مالكاً لها فهو تابع للأصل .

[ مسألة 22 ] المباشرة والتسبيب في الإجارة

مسألة 22 - مقتضى إطلاق الإجارة المباشرة ، لأن ظاهر قوله : آجرتك على أن تفعل كذا ، صدور الفعل عن الأجير بالمباشرة ومنتسبا إليه بنفسه ، فلا ترفع اليد عن هذا الظاهر إلا بالقرينة ، إذاً فلا يكفي التسبيب في تحصيله ، وليس هذا مثل قولهم : « بنى الأمير المدينة » فإنه مجاز معلوم بالقرينة ، لأن الأمير لا يباشر بنفسه أمر بناء المدينة ، فعلى هذا لا يجوز للأجير استيجار الغير إلا بإذن المستأجر . وهنا رواية عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام رواها في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في الرجل يعطى الحج فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا