وعلى هذا لا اعتناء بقول من قال : إنه في مال الطفل ، لأن الكفارة من قبيل الإتلاف والضمانات ، لأن ذلك من قبيل الاجتهاد في مقابل النص . مضافاً إلى أن كون الكفارة من قسم الإتلاف والضمانات أول الكلام ، بل وجوبها حكم تكليفي ثبت في مورده ، ولا موجب لثبوته في مال الطفل .
نعم ، ما اختاره ابن إدريس من عدم الكفارة لا على الطفل ولا على وليه متَّجِه ، لولا النص الصريح الدال على كونها على الولي ، فعلى كل ذلك الصحيح ما ذهب إليه المشهور من كون كفارة الصيد على وليه .
بقية الكفارات على الولي ، أو في مال الصبي ؟
وأما سائر الكفارات مما لا نص على كونها على الولي ولا على الصبي فهل هي على الولي ، أو في مال الصبي ، أوليس على واحد منهما شيء ؟ لما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن محمد بن أبي عمير « 1 » ، عن حماد بن عثمان « 2 » ، عن محمد بن مسلم « 3 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « عمد الصبي وخطؤه واحد » . « 4 »
وما رواه بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار « 5 » ، عن الحسن بن موسى
هامش
( 1 ) - من الطبقة السادسة جليل القدر عظيم المنزلة عندنا وعند المخالفين ، هو من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم وأورعهم وأعبدهم ، ذكره الجاحظ بهذه الصفة ، وذكر أنه واحد زمانه في الأشياء كلها .
( 2 ) - من الطبقة الخامسة هو وأخوه عبد اللَّه ثقتان .
( 3 ) - من الطبقة الرابعة ، أبو جعفر الطحان ، فقيه ورع وجه أصحابنا بالكوفة ممن أجمعت العصابة على تصديقهم .
( 4 ) - وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب العاقلة ح 2 .
( 5 ) - من الطبقة السابعة ، مؤلف كتاب بصائر الدرجات ، له كتب ، ثقة .