ولا تمنعه نفسها وإن كان على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت : يا رسول اللَّه ، من أعظم الناس حقاً على الرجل ؟ قال :
والده ، فقالت : يا رسول اللَّه ، من أعظم الناس حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت :
فما لي عليه من الحق مثل ماله عليّ ؟ قال : لا ، ولا من كل مائة واحدة ، قال : فقالت :
والذي بعثك بالحق نبياً لا يملك رقبتي رجل أبداً » . « 1 »
وما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : « سألته عن المرأة ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال عليه السلام : لا » الحديث . « 2 »
وفي خبر عمرو بن جبير العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« . . . ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ( بغير إذنه ) » . « 3 »
وفي حديث المناهي : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها ، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمرّ عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها » . « 4 »
فعلى هذه الأحاديث الشريفة لا يجوز لها الخروج من بيتها للحج الواجب بغير إذن زوجها إلّا إذا تضيق وقته ، وأما في سعة الوقت فيشترط إذنه فيه .
هذا كلّه إذا نذرت بإذنه ، أما إن نذرت بغير إذنه فلا ينعقد نذرها ، بل إن نذرت قبل أن تزوج فإن لم يأذن لها الزوج يكشف ذلك عن عدم انعقاد نذرها ، لأن صحته مشروطة بكون الفعل المنذور راجحاً حين العمل .
هامش
( 1 ) - الكافي : 5 / 506 ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : 4 / 3 ح 1 .