المذكور ؛ لانقطاع سلطنته عليها ، وانقطاع العصمة بينهما ، وصيرورته أجنبياً منها فيكون كسائر الأجانب ) « 1 » .
[ مسألة 99 ] أذن الزوج للزوجة في الحجّ الواهب بالنذر
مسألة 99 ألحَقَ في العروة بحجة الإسلام في عدم اشتراط إذن الزوج للزوجة الحج الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيقاً ، فيشترط إذنه في الموسّع قبل تضيّقه .
أقول : هذا يكون إذا نذرت الحج بإذن الزوج فهو حينئذٍ يكون كحجة الإسلام لا يشترط فيه إذن الزوج ، إلّا إذا كان موسعاً فيشترط فيه إذنه قبل ضيق الوقت ، فالحكم فيه حكم الصلاة في أول الوقت أو وسطه فإن للزوج منعها منه إذا زاحم حقه دون آخر الوقت .
نعم ، الفرق بين مثل الصلاة والحج : أنّ الصلاة لا تشترط بإذن الزوج ، فإن أتت بها وزوجها غائب عنها أو لم يمنعها تصح منها وإن كان له منعها عنها حتى عن إتمامها ، وفي الحج يشترط فيه إذن الزوج ، لأنه لا يجوز لها الخروج من بيتها إلّا بإذن زوجها .
فقد روى الكليني رحمهم الله في الصحيح : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية « 2 » ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال :
( لها ) أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة : 14 / 147 .
( 2 ) - من الثقات ومن الطبقة الخامسة ، له كتاب .