ويدل عليه ما رواه الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه البرقي ، عمن ذكره ، عن منصور بن حازم « 1 » قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال : إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها » . « 2 »
والتعبير عنه بالصحيح عن البعض ونسبة روايته إلى الفقيه وهم ، والخبر كما ترى مرسل ولم يروِه الصدوق في الفقيه ، وإنما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار مرسلًا .
ويدل عليه بالإطلاق أو بحمله على خصوص من لم تحج حجة الإسلام وهي مستطيعة ما رواه الصدوق : بإسناده ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « المطلقة تحج في عدتها » . « 3 »
ولكن هنا رواية رواها الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان عن معاوية بن عمار فيها : وقال ( يعني أبا عبد اللَّه عليه السلام ) : « لا تحج المطلقة في عدتها » « 4 » لكنها محمولة على الحج المندوب من غير إذن الزوج .
فإن قلت : خبر منصور بن حازم لا يحتج به لإرساله ، فنبقى نحن وصحيح محمد ابن مسلم وصحيح معاوية بن عمار ، وهما بظاهرهما متعارضان ، ولكن صحيح معاوية ابن عمار موافق لإطلاق الآية المباركة :
« لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ »
« 5 » .
قلت : إنا نعلم أن كليهما غير مرادين بظاهرهما ، أما « المطلقة تحج في عدتها »
هامش
( 1 ) - من الخامسة من أجلة أصحابنا .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 402 ح 45 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 269 ح 1311 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 401 .
( 5 ) - الطلاق / 1 .