قال : - ولو بذل له هبة لم يجب القبول ؛ لأنه تحصيل لشرط الوجوب وهو غير لازم ) « 1 » .
ومثله قال في الشرائع « 2 » ، وظاهره أيضاً تحقق البذل بالإباحة وبالضيافة وعدم تحققه بالتمليك .
وقال العلامة في التحرير في مسائل الاستطاعة : ( ج : لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه الحج مع استكمال الشرائط الباقية ، وكذا لو حج به بعض إخوانه . . . أما لو وهب له مال فإنه لا يجب عليه القبول ) ، « 3 » وظاهره أيضاً مثل ما سبق .
ومثله قال ابن فهد في المحرر : ( ولو بذل له الزاد والراحلة فقد استطاع . . . ولو وهب مالًا لم يجب القبول ) « 4 » .
وقال الحلّي في السرائر : ( بشرط أن يملكه ما يبذل له ويعرض عليه لا وعداً بالقول دون الفعال ) « 5 » .
وقال الشهيد في الدروس : ( ويكفي البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به ، وهل يستقر الوجوب بمجرد البذل من غير قبول ؟ إشكال ، من ظاهر النقل ، وعدم وجوب تحصيل الشرط ) « 6 » .
أقول : أما من اختار تحققه بعرض المال وإباحة التصرف مطلقاً فيدل عليه
هامش
( 1 ) - المعتبر : 2 / 752 .
( 2 ) - شرايع الإسلام : 1 / 165 .
( 3 ) - تحرير الأحكام : 1 / 91 .
( 4 ) - المحرر : سلسلة الينابيع : 30 / 508 .
( 5 ) - السرائر : 1 / 517 .
( 6 ) - الدروس الشرعية : 1 / 310 .