شخصيّت الهى اميرالمؤمنين عليهالسّلام
فَقَد كان عَظِيماً في إيمانِه ، عظيماً في عِلْمِه ، عظيماً في بَصيرَتِه ، عظيماً في زهده و تقواه ، عظيماً في بُطُولاته و تَضْحِياتِه ، عظيماً في نُصْرة الحقِّ وَ إقامة العَدْل ، عظيماً في اعلاء كلمة الله ، عظيماً في رَحْمِة للضُّعَفاء وَالمَساكِين وَ فِي مُواساتِهِ مَعَ الفُقَراء ، وَ فِي خَوفِهِ مِنَ اللهِ تَعالى ، عظيماً في فَصاحَتِه وَ بَلاغَتِه ، عظيماً في كلّ أفْعالِه فَتَعالَى اللهُ العَليّ العظيم خالقُ هذا الإنْسانِ ، و مُودّعُ هذه العظمات فيهِ ، فَتعالى الله خالقُ هذا الكون الْمُتَصاغِر لِعَظَمَته ، وَ المُتَذَلِّل لِجَلالِه وَ جَبَرُوتِه وَ سُلْطَانِه ، وَ خائف مِنْ كِبْريائِه ، صاحِب هذه العَظَمات وَ المُعْتَرِف عِنْدَه بِعَجْزِهِ وَ فَقْرِه إلَيْهِ :
« إِلَهِي كَفَى بِي عِزّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً وَ كَفَى بِي فَخْراً أَنْ تَكُونَ لِي رَبّاً » « 1 »
ولا حول و لا قوة إلّا بالله العليّ العظيم و آخر دعوانا أن الحمدلله ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، جلد 91 ، باب 32 ، حديث 10 .