وانظر ( 1 ) يا عبد الله أن لا تكنز ذهبا ولا فضة فتكون من أهل
هذه الآية : * ( الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله
فبشرهم بعذاب أليم ) * ( 2 ) ولا تستصغرن من حلو أو فضل طعام ( 3 ) تصرفه
في بطون خالية تسكن بها غضب الله رب العالمين .
واعلم ، أني سمعت أبي يحدث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام :
" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) قال يوما لأصحابه : ما آمن بالله
واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول
الله ، فقال : من فضل طعامكم ، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم
وخرقكم تطفئون بها غضب الرب تعالى .
وسأنبئك بهوان ( 5 ) الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف
والتابعين ، فقد حدثني أبي ( 6 ) ، محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، قال :
" لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة ( 7 ) أتاه ابن عباس فناشده الله
والرحم أن يكون هو المقتول بالطف ، فقال : أنا أعرف ( 8 ) بمصرعي منك ،
هامش
( 1 ) في المصدر ومصححة " ص " : يا عبد الله اجهد .
( 2 ) التوبة : 34 .
( 3 ) في " ص " : ولا فضل طعام .
( 4 ) في المصدر ونسخة بدل " ش " : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بدل : أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 5 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : على هوان .
( 6 ) لم ترد " أبي " في المصدر .
( 7 ) عبارة " إلى الكوفة " من " ص " ، " ش " والمصدر .
( 8 ) عبارة " أنا أعرف " من " ش " والمصدر .