قال : [ قلت ] ( 1 ) لها : فارجعي واطلبي زوجا غيري فلست من
شأني ( 2 ) ، فأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول :
لقد خاب من غرته دنيا دنية * وما هي أن غرت قرونا بنائل ( 3 )
أتتنا على زي العزيز بثينة ( 4 ) * وزينتها في مثل تلك الشمائل
فقلت لها : غري سواي فإنني * عزوف عن ( 5 ) الدنيا ولست بجاهل
وما أنا والدنيا فإن محمدا * أحل صريعا بين تلك الجنادل
وهيهات أمني بالكنوز وودها ( 6 ) * وأموال قارون وملك القبائل
أليس جميعا للفناء مصيرنا ( 7 ) * ويطلب من خزانها بالطوائل ؟
فغري سواي إنني غير راغب * بما فيك من ملك وعز ( 8 ) ونائل
فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل
فإني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل
فخرج من الدنيا وليس في عنقه تبعة ( 9 ) لأحد ، حتى لقي الله
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) عبارة " فلست من شأني " من " ش " والمصدر .
( 3 ) في المصدر ونسخة بدل " ش " و " م " : بطائل .
( 4 ) اختلفت النسخ في ضبط الكلمة هنا أيضا كما تقدم .
( 5 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : من .
( 6 ) في المصدر : وهبها أتتنا بالكنوز ودرها ، وكذا في مصححة " ص " إلا أن
فيها : أتتني .
( 7 ) في مصححة " ص " : مصيرها .
( 8 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : من عز وملك .
( 9 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : بيعة .