أما بعد ، فقد جاءني ( 1 ) رسولك بكتابك ، فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته
وسألت عنه ، وذكرت أنك بليت بولاية الأهواز ، فسرني ( 2 ) ذلك وساءني ،
وسأخبرك بما ساءني من ذلك وما سرني إن شاء الله تعالى .
فأما ( 3 ) سروري بولايتك ( 4 ) ، فقلت : عسى أن يغيث الله بك ملهوفا
خائفا ( 5 ) من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ويعز بك ذليلهم ، ويكسو
بك عاريهم ، ويقوي بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم .
وأما الذي ساءني من ذلك ، فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر
بولي لنا فلا تشم رائحة ( 6 ) حظيرة القدس ، فإني ملخص لك جميع
ما سألت عنه ، فإن ( 7 ) أنت عملت به ولم تجاوزه ، رجوت أن تسلم
إن شاء الله تعالى .
أخبرني - يا عبد الله - أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : " من استشاره أخوه المؤمن ( 8 )
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : جاء إلي .
( 2 ) في " ش " : وسرني .
( 3 ) في " ش " : وأما .
( 4 ) لم ترد " بولايتك " في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " .
( 5 ) لم ترد " خائفا " في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " .
( 6 ) لم ترد " رائحة " في " ف " ، " ن " ، " م " و " ع " .
( 7 ) في " ص " والمصدر : إن .
( 8 ) في نسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : المسلم ، وفي " ش " : المؤمن
المسلم .