تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ملا امين المعاون لنا في المكتب الحميدي الكائن في النجف الأشرف ، ففي الليلة الثانية من شهر ربيع الأول من هذه السنة - اي سنة ( 1317 ه - ) - ليلة الثلاثاء ، صار معها صداع شديد ، فلما أصبح الصباح ، فقدت ضياء عينيها فلم تر شيئا قط ، فأخبروني بذلك ، فقلت لزوجها المذكور : اذهب بها ليلا إلى روضة حضرة المرتضى - عليه من الله تعالى الرضا - لتستشفع به وتجعله واسطة بينها وبين الله ، لعل الله سبحانه وتعالى ان يشفيها ؟ فلم تذهب في تلك الليلة يعني ليلة الأربعاء لانزعاجها مما هي فيه ، فنامت بعض تلك الليلة فرأت في منامها ؛ ان زوجها المذكور وامرأة اسمها زينب كأنهما مضيا معها لزيارة أمير المؤمنين عليه‌السلام فكأنهم رأوا في طريقهم مسجدا عظيما مشحونا من الجماعة فدخلوا فيه لينظروه فسمعت المصابة رجلا يقول من بين الجماعة : لا تخافي أيتها المرأة التي فقدت عينيها ! إن شاء الله تشفيان ، فقالت : من أنت بارك الله فيك ؟ فأجابها : انا المهدي ! فاستيقظت فرحانة فلما صار الصباح يعني يوم الأربعاء ذهبت ومعها نساء كثيرات إلى مقام سيدنا المهدي خارج البلد فدخلت وحدها واخذت بالبكاء والعويل والتضرع فغشي عليها من ذلك فرأت في غشيتها رجلين جليلين الأكبر منهما متقدم والآخرشاب خلفه فخاطبها الأكبر ؛ بان لا تخافي ! فقالت : له من أنت ؟ قال : انا علي بن أبي طالب ، وهذا الذي خلفي ولدي المهدي - رضي الله تعالى عنهما - ثم امر الأكبر - المشار اليه - امرأة هناك ، وقال قومي يا خديجة وامسحي على عيني هذه المسكينة ؟ فجاءت ومسحت عليهما ، فانتبهت وانا أرى وانظر أحسن من الأول ! والنساء يهلهلن فوق رأسي ، فجاءت النساء بها بالصلوات والفرح وذهبن بها إلى زيارة حضرة المرتضى - كرم الله تعالى وجهه -