تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومدّني اليه وجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده التوثة فعصرها بيده فاوجعني ، ثم استوى في سرجه كما كان ، فقال لي الشيخ : أفلحت يا إسماعيل ! فعجبت من معرفته باسمي ، فقلت : أفلحنا وافلحتم ان شاءالله ، قال : فقال لي الشيخ : هذا هو الامام ! قال : فتقدمت اليه فا حتضنته وقبلت فخذه . ثم إنه ساق وانا امشي معه محتضنه ، فقال : ارجع ؟ فقلت : لا أفارقك ابدا ! فقال : المصلحة رجوعك ، فأعدت عليه ؛ مثل القول الأول ، فقال الشيخ : يا إسماعيل ! ما تستحيي ؟ يقول لك الامام مرتين ؛ ارجع وتخالفه ؟ ! فجبهني بهذا القول ، فوقفت ، فتقدم خطوات والتفت اليّ ، وقال : إذا وصلت بغداد فلابد ان يطلبك أبو جعفر - يعني الخليفة المستنصر - فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضي ؛ ليكتب لك إلى علي بن عوض ، فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد ، ثم سار وأصحابه معه فلم أزل قائما ابصرهم إلى أن غابوا عني وحصل عندي اسف لمفارقته ، فقعدت إلى الأرض ساعة ثم مشيت إلى المشهد فاجتمع القوّام حولي ، وقالوا نرى وجهك متغيرا أوجعك شئ ؟ قلت : لا ، قالوا : أخاصمك أحد ؟ قلت : لا ، ليس عندي مما تقولون خبر ، لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم ؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب الغنم ؟ ! فقلت : لا ، بل هو الإمام عليه‌السلام ! ، فقالوا : الامام هو الشيخ أو صاحب الفرجية ؟ فقلت : هو صاحب الفرجية ، فقالوا : اريته المرض الذي فيك ؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ! ثم كشفت رجلي فلم ار لذلك المرض اثرا ، فتداخلني الشك من الدهش فأخرجت رجلي الأخرى فلم ار شيئا ، فانطبق الناس عليّ ومزقوا قميصي فأدخلني القوام خزانة ومنعوا الناس عني ، وكان ناظر بين النهرين ، بالمشهد فسمع الضجة ، وسال