حال المحنة والبلوى صابرين وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولامتجبرين ، وليعلم العباد ان لهم عليهمالسلام الها هو خالقهم ومدبرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم وادّعى لهم الربوبية أو عاند أو خالف وعصى وجحد بما اتت به الرسل والأنبياء عليهمالسلام ؛
( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة ) .
قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي الله عنه - : فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه من الغد وأنا أقول في نفسي ؛ اتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه ؟ ! فابتدأني ! فقال لي : يا محمد بن إبراهيم ! لان اخرّ من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق احبّ اليّ من أن أقول ؛ في دين الله عزّ وجلّ برأيي ، أو من عند نفسي ، بل ذلك عن الأصل ومسموع عن الحجّة صلوات الله عليه وسلامه .
7 . فرج المهموم « 1 » : حدث جماعة من أهل قم منهم عمران الصفار وقريبة علوية الصفار والحسين بن أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس - رحمهم الله - قالوا : حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها ؛ أبي علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري - قدس سره - يسألنا كلّ قريب عن خبرعلي بن الحسين - رحمه الله ؟ فنقول : قد ورد الكتاب باستقلاله ، حتى كان اليوم الذي قبض فيه ، فسألنا عنه ؟ فذكر له مثل ذلك ، فقال : اجركم الله في
هامش
( 1 ) . للسيد ابن طاووس ، ص 130 .