وروايته الأخرى ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يكون عنده لونان من الطعام ( 1 ) سعرهما بشئ ( 2 ) ، وأحدهما أجود من
الآخر ، فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد ؟ فقال : لا يصلح له أن
يغش المسلمين حتى يبينه " ( 3 ) .
ورواية داود بن سرحان ، قال : " كان معي جرابان من مسك ،
أحدهما رطب والآخر يابس ، فبدأت بالرطب فبعته ، ثم أخذت اليابس
أبيعه ، فإذا أنا لا أعطى باليابس الثمن الذي يسوى ، ولا يزيدوني
على ثمن الرطب ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك : أيصلح لي
أن أنديه ؟ قال : لا ، إلا أن تعلمهم ، قال : فنديته ثم أعلمتهم ، قال :
لا بأس " ( 4 ) .
ثم إن ظاهر الأخبار هو كون الغش بما يخفى ، كمزج اللبن بالماء ،
وخلط الجيد بالردئ في مثل الدهن ، ومنه وضع الحرير في مكان بارد
ليكتسب ثقلا ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر : من طعام واحد .
( 2 ) كذا في " ن " ، وفي " ش " : سعرهما شتى ، وفي " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " :
سعرهما شئ ، فالأول مطابق للفقيه والوسائل ، والثاني للتهذيب ، والثالث للكافي .
انظر الفقيه 3 : 207 ، الحديث 3774 ، والتهذيب 7 : 34 ، الحديث 140 ،
والكافي 5 : 183 ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 9 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 421 ، الباب 9 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 4 ، وفي
آخره : فقال : لا بأس به إذا أعلمتهم .