. ويحتمل أن يكون المراد بهذه المسألة هو : أنه إذا نوى الافطار من أول
الأمر بحيث لم ينعقد له الصوم ثم جدد النية قبل الزوال ، فيكون الفرق بين هذه
والسابقة كون نية الافساد في الأولى مسبوقة بنية الصوم - كما يظهر من قوله :
" جدد نية الافساد " - وفي الثانية غير مسبوقة بها ، فيكون هذا الفرع هو ما
ذكره المحقق في الشرائع حيث قال : " لو نوى الافطار في يوم من ( 1 ) رمضان ثم
جدد النية ( 2 ) قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد ( وعليه القضاء ) ( 3 ) ولو قيل بالانعقاد
كان أشبه " .
ثم قال : " ولو عقد نية الصوم ( 4 ) ثم نوى الافطار ولم يفطر ثم جدد
( النية ) ( 5 ) كان صحيحا " ( 6 ) .
ومثله - في ذكر المسألتين - المصنف قدس سره في القواعد ، حاكما في الأولى
بعدم الانعقاد - خلافا لشيخه المحقق - وفي الثانية بالانعقاد ( 7 ) .
ثم إن هذا الاحتمال في عبارة الكتاب وإن كان أبعد من حيث اللفظ من
الاحتمال الأول ، لأن المناسب للمسألة على هذا ، التعبير ب " نية الافطار " لا ب
" نية الافساد " لأن الافساد إنما يطلق عند سبق الانعقاد أن الاحتمال الأول
أبعد من حيث السياق - كما لا يخفى - لأن المناسب - حينئذ - تفريع مسألة
وجوب تجديد النية على القول بعدم الافساد ( إن أراد بيان الخلاف ) ( 8 ) في مسألتي
إفساد نية الافساد ، واعتبار تجديد النية في الصحة - على القول بها - في نية
هامش
( 1 ) ليس في المصدر : من .
( 2 ) ليس في المصدر : النية .
( 3 ) الزيادة من المصدر .
( 4 ) العبارة في " م " هكذا : ولو عقد به الصوم .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) شرائع الاسلام 1 : 188 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 63 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .