رمضان إذا ظهر أنه " أي اليوم " منه " أي من رمضان إجماعا نصا وفتوى ، وبه
يخرج عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب ، مع اختلاف حقيقتهما .
وهل يلحق برمضان غيره من الواجبات المعينة في تأديها بالنفل ، وبالنفل
الفرض في تأدي رمضان وغيره به ؟ مقتضى تعليله عليه السلام الاجزاء في رواية
الزهري بقوله : " لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه " ( 1 ) نعم ، وبه صرح في
الدروس ( 2 ) .
وظاهرهم في مسألة " ما لو نوى في رمضان غيره " أن إجزاء غيره عنه مع
الجهل به اتفاقي - كما صرح به في المدارك ( 3 ) - .
" ولو ظهر " ذلك " في أثناء النهار جدد نية الوجوب ولو كان قبل
الغروب " لأنه بمنزلة العدول في وجوب تجديد النية للمعدول إليه .
من أصبح بنية الافطار فظهر أنه من رمضان
" ولو أصبح بنية الافطار فظهر أنه من الشهر ولم يكن تناول شيئا " ( 4 ) من
المفطرات " جدد نية الصوم وأجزأ " لما تقدم ( 5 ) من جواز تأخير النية عن أول النهار
للجاهل والناسي إلى أن تزول الشمس .
" و " أما " لو زالت الشمس " فقد مضى وقت النية و " أمسك واجبا " بقية
النهار " وقضى " .
أما وجوب القضاء فلفوات الصوم ، وأما وجوب الامساك فهو المشهور ،
بل عن الخلاف ( 6 ) الاجماع عليه ، وعن المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) نسبة الخلاف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 .
( 2 ) الدروس : 70 .
( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 31 .
( 4 ) ليس في الإرشاد : شيئا .
( 5 ) في صفحة 104 - 105
( 6 ) الخلاف 2 : 179 كتاب الصوم ، المسألة 20 .
( 7 ) المنتهى 2 : 561 .
( 8 ) التذكرة 1 : 257 .