عطاء وأحمد ، وأنه لم يقل به غيرهما ، ولم أجد عليه دليلا ظاهرا ، والتمسك بقاعدة
الميسور لا يخفى ما فيه ، وفي المسالك " أنه لو أفطر وجبت الكفارة ، إذ لا منافاة
بين وجوبها وعدم صحة الصوم بمعنى إسقاط القضاء " ( 1 ) والظاهر أنه تعليل لعدم
المانع عن الكفارة ، وجعل المقتضي لها من عموم أدلة ثبوتها بمجرد الافطار في
رمضان - مفروغا عنه ، وفيه تأمل بل منع كما لا يخفى .
استمرار النية حكما
ولا بد من استمرار النية حكما " بمعنى وجوبه تكليفا ، وفي شرح
الشهيد أنه لا نزاع فيه ( 2 ) ، وهو مبني على وجوب العزم على الواجب أو حرمة
العزم على الحرام أو التردد فيه .
والمراد بالاستمرار حكما أن لا يحدث ما يخالف نية الصوم من نية
الخلاف أو التردد . وأما وجوبه شرطا فظاهر المصنف هنا ( 3 ) والمختلف ( 4 ) - تبعا
لأبي الصلاح ( 5 ) - ثبوته .
وحينئذ " فلو " عقد الصوم بنية صحيحة ثم " جدد في أثناء النهار نية
الافساد ، بطل صومه على رأي " محكي عن السيد في بعض رسائله ( 6 ) وأبي
الصلاح ( 7 ) والمصنف ( 8 ) وولده ( 9 ) والشهيدين ( 10 ) والمحقق الثاني ( 11 ) قدس الله أرواحهم
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 55 والعبارة فيه هكذا : " ولو أفطره وجب عليه الكفارة . . إلى آخر العبارة " .
( 2 ) غاية المراد : 55 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 300 .
( 4 ) المختلف : 215 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 215 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 356 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 182 .
( 8 ) الإرشاد 1 : 300 .
( 9 ) إيضاح الفوائد 1 : 223 .
( 10 ) الدروس : 70 والمسالك 1 : 55 .
( 11 ) جامع المقاصد 3 : 61 .