باسمهِ جلّت أسماؤه : أمّا إبليس فهو من الجنّ بصريح القرآن في قوله تعالى : إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ « 1 » ، وأمّا الشيطان فهو كلّ مَن يقوم بدور الإغواء عن الدين ، وهو متعدّد ، ولهذا ورد في القرآن بلفظ الجمع كما في قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ « 2 » ، فاتّضح وجود فرق بين إبليس وبين الشيطان ، وإن كان إبليس هو زعيم الشياطين .
526 - لماذا حجب اللَّه سبحانه وتعالى الإنسان عن رؤية الجنّ والملائكة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : إنّ اللَّه يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره ، ولسنا نعلم بالدقّة وجه الحكمة من حجب نوع الإنسان عن رؤية تلك المخلوقات سوى أنّها من سنخ عالم يختلف عن سنخ عالمه .
527 - هل يمكن للإنسان العادي رؤية الشيطان بصورته الحقيقيّة أو أيصورة أخرى بحيث يعرف أنّه الشيطان ؟
وكذلك الجنّ هل يمكن رؤيتهم ومعرفتهم ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : يمكن للإنسان رؤية تلك المخلوقات ولكن بصورة أخرى غير صورها الواقعيّة ، بحيث يعرف أنّ ما رآه هو الشيطان أو الجنّ .
528 - المسّ من قِبل الجنّ هل هو حقيقة ؟ وما الفرق بينه وبين السحر ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : السحر تمويهات لا حقيقة لها ، ويخيّل للمسحور أنّ لها حقيقة ، وربّما يترتّب عليها أمر واقعي ، كما لو أظهر الساحر للمسحور شيئاً مهولًا فخاف منه ومات أو صار مجنوناً ، فإنّ الموت أو الجنون وإن كان أمراً واقعيّاً ، إلّاأنّه من آثار السحر لا أنّه بنفسه السحر ، وأمّا مسّ الجنّ فالظاهر أنّه أمر واقعي لا تخيّلي .
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 50 . .
( 2 ) الأنعام 6 : 112 . .