تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الأوّل : أن أكون من أهل الجنّة . الثاني : أن أكون صالحاً للشفاعة . الثالث : أن يكون مقامي في الجنّة أعلى من مقامك . كلّ ذلك لا أعلم بتحقّقه ، ولو تحقّق فإنّي أشفع لك فيما تريد إن شاء اللَّه تعالى .

449 - قد رجوتك - مولاي وابن مولاي - كثيراً في استفتائات سابقة أن تترجم

لي حياتك من الناحية العباديّة والكرامات المحفوفة بها ورفضت كثيراً معلّلًا ذلك بأنّ تذكة المرء لنفسه قبيحة وقد زادتني شوقاً لك محبّتي وإجلالي لك ، وانقطاعي لكتبك وفتاويك فأنا أتوسّل إليك إن لم يعجبك ذلك فدع أحد المقرّبين منك أن يترجم حياتك العباديّة وأحوالك الروحيّة وما شاهدوه من كراماتك ، وتكون بذلك خلصت من خوفك من تزكية نفسك ونلت مرادي من طلبي ، وسماحتك كريم ككرم جدّك الإمام الحسين عليه السلام حين قال لأخيه العبّاس وإخوته عليهم السلام - عندما نادهم الشمر - : « أجيبوه وإن كان فاسقاً » ولا أظنّني أهون من الشمر حتّى لا أجاب وأنت كرمك من كرم أجدادك الطاهرين وأنا عبدك وخادم ترابك وأتمثّل بقول الشاعر :
أهوى الغرام لقلبي في محبّتكم * وأستلذّ لطرفي منكم السهرا لو يشترى وصلكم ساومت بائعه * بمهجتي وبذلت السمع والبصرا
باسمهِ جلّت أسماؤه : مضافاً إلى أنه لم يعهد من أحد من أئمّتنا وسادتنا المعصومين ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) ، ولا من علمائنا الأبرار ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ، حديثه عن نفسه بما يرتبط بشؤونه العباديّة وعلاقته مع ربّه ( سبحانه وتعالى ) ، ولنا أسوة بهم ، فإنّه قد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام ما يستفاد منه النهي عن الإفصاح عن حالات الإنسان وأسراره العباديّة ، كقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى يحبّ أن يُعبد في السرّ كما يحبّ أن يُعبد في العلانية » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 16 : 210 . مشكاة الأنوار : 87 . .