لا يعدو أن يكون بلغة النبيّ المرسل فقط ، ولو كان محمّد صلى الله عليه وآله ليس عربيّاً لنزل القرآن بلسانه ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الظاهر أنّ مقتضى حكمة التفهيم والتفهّم هو نزول كلّ كتاب بلغة المنزل عليهم ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » .
وقد يقال - تعويلًا على بعض الروايات - إنّ السرّ في اختيار اللغة العربيّة هو كونها أفضل اللغات ، كما ورد ذلك مرفوعاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله :
« أنا أفصح العرب وأنزل اللَّه القرآن بلغتي وهي أفضل اللغات »
« 2 » ، ولكنّ هذه الروايات غير نقيّة سنداً .
324 - الآية الكريمة : وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
« 3 » هل تدلّ على أنّ لغة أهل الجنّة ستكون العربيّة ؟
وماذا عن لغة أهل النار ؟ وهل هناك احتماليّة خلق لغة جديدة لأهل الجنّة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : صريح عدّة من الروايات أنّ اللغة العربيّة هي لغة أهل الجنّة ، كما ورد ذلك في تفسير القمّي في تفسير قوله تعالى : عُرُباً أَتْرَاباً « 4 » ، قال : يتكلّمون بالعربيّة .
وورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في مسائل الشاميّ : « كلام أهل الجنّة العربيّة ، وكلام أهل النار بالمجوسيّة » « 5 » .
هامش
( 1 ) إبراهيم 14 : 4 . .
( 2 ) بحار الأنوار : 17 : 158 . الاختصاص : 187 . .
( 3 ) يونس 10 : 10 . .
( 4 ) الواقعة 56 : 37 . .
( 5 ) مستدرك سفينة البحار : 7 : 140 . .