هذا ، ومَن قبل مِن مثل هذا المدّعي دعواه قبلَ أن يثبتها بالبرهان فهو ضالّ منحرف ، سيّما وأنّ الأخبار قد تواترت على النهي عن متابعة كلّ مَن يدّعي السفارة ونحوها عن الإمام الحجّة ( عج ) المنتظر ( أرواح مَن سواه فداه ) .
388 - ما هو حكم مَن يدّعي أنّ الإمام الحجّة ( عج ) قد كلّفه بتبليغ أمر معيّن للناس ؟
باسمه جلت أسماؤه : قد دلّت الأخبار المعتبرة على أنّ كلّ من يدّعي رؤية الإمام المهدي ( أرواح من سواه فداه ) فكذّبوه ، والمتيقّن من مورد هذه الروايات - على ما أفاده المحقّقون - هو مَن يدّعي السفارة عنه ، أو يدّعي لقاءه به وتكليف الإمام له ببعض التكاليف ، ومثل هؤلاء الأشخاص المدّعينبلية قد ابتليت بها الامّة الإسلاميّة منذ عشرة قرون وأكثر ، ولا يزال الحبل ممدوداً إلى هذا اليوم ، وقد صدر التوقيع من الإمام المهدي ( عليه السلام ) في ذمّ بعضهم ولعنه والبراءة منه بخصوصه .
389 - هنالك رواية مضمونها : « أنّ كلّ مَن ادّعى المشاهدة قبل السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر » ،
وفي الوقت نفسه هنالك عدّة من علماء الإماميّة يدّعون اللقاء بالإمام ، فهل يجب علينا تكذيبهم ؟
باسمه جلت أسماؤه : لانعهد أحداً من علماء الإماميّة الحقيقيّين قد ادّعى المشاهدة ، وقصص اللقاء المنقولة عن بعضهم - كالمقدّس الأردبيلي ( قدس سره ) - إنّما نقلها بعض من اطّلع عليها من خواصهم وتلامذتهم ، مِن غير أن يدّعي ذلك أحد منهم .
390 - ظهرَ أخيراً شخص اسمهُ فلاح برهان حسين ، وهو من نسب كردي وامّه صابئيّة ،
يدّعي أنّه الإمام المهدي ( عج ) ، ويدّعي أنّ الإمام عبارة عن فكرة يمكن لها أن تتجسّد في شخص معاصر ، وإن كان الإمام يولد في آخر الزمان ، كما ويدّعي أنّ