الإسلام ، وبذلك لا يبقى بين الإمام واليهود عداوة .
376 - هل من الصحيح القول بأنّ أهمّ آليّة يستخدمها الإمام المهدي ( عج ) لتحرير العالم من الظلم والجهل هو سلاح الحرب والقتل الجماعي وإيجاد أنهر من الدماء ؟
أم أنّه يعتمد آليّة المبادئ العقليّة والمنطقيّة والوجدان الديني ، وينادي فطرة البشر ويحاورهم ، ويبعث لهم سفراء أينما كانوا ، ممّا يجعلهم ينجذبون إليه وإلى ما يدعو إليه من العدالة ، لكن الأقليّة من سكنة الأرض تتعرّض مصالحهم للخطر فيحاربونه ويجاهدهم ؟
وبصياغة أخرى : هنالك عدّة روايات تصف حركة الإمام ( عليه السلام ) بأنّها قائمة على السيف ، نظير « يقتل القائم ( عليه السلام ) حتّى يبلغ السوق » و « من كثرة ما يقتل هناك من يقول : ليس من آل محمّد ، ولو كان من آل محمّد لرحم » و « من كثرة ما يقتل هناك من يقول : إنّه ليس من ولد فاطمة » و « يقطع رؤوس الناس كما يقطع القصاب رأس الذبيحة » و « يتّخذ سيرة غير سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأمير ( عليه السلام ) فلا يقبل التوبة » و « يقتل جميع الحيوانات المحرّم أكل لحمها » و « يبقر بطون الحوامل » ، فهل هذه الروايات صحيحة ؟ وكيف نوجهها ؟
باسمه جلت أسماؤه : أكثر الأخبار التي تصف نهضة الإمام بأنّها نهضة دمويّة أخبار ضعيفة الأسناد ، ولعلّها قد وضعت بغرض تشويه نهضته المباركة ، وما صحّ منها يُحمل على جهاد أولئك الذين يرفضون دعوته ، ويصرّون على حربه ومواجهته ، وإلّا فإنّ منهجه هو التسامح والدعوة بالتي هي أحسن ، ولذلك ورد في العهد الذي يأخذه على أنصاره : « يبايعون على أن لا يقتلوا ، ولايهتكوا حريماً محرماً ، ولايسبوا مسلماً ، ولايهجموا منزلا ، ولايخرّبوا مسجداً ، ولايقطعوا طريقاً ، ولايخيفوا سبيلا ، ولايقتلوا مستأمناً ، ولايتّبعوا منهزماً ، ولايسفكوا دماً ، ولايجهزوا على جريح » .