على اعتبار إحراز بقاء الموضوع في جريانه من غير جهة الاتّحاد المحرز في المقام .
نعم ، بعض الآثار في نفسه يلزم في ترتّبه إحراز الموضوع كالإنفاق ، وهذا أمرٌ غير مرتبط بالاستصحاب ، بل يعتبر إحراز الموضوع من جهة احتياج ترتّب ذلك الأثر على إحرازه .
هذا بناءً على المختار من جريان الاستصحاب في موارد الشكّفيالمقتضي .
وأمّا على مختار الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » والمحقّق النائيني رحمه الله « 2 » من عدم جريانه فيها ، فالظاهر عدم جريان هذا الأصل ، للشكّ في استعداد العَرَض المتقوّم بالموضوع للبقاء ، لامتناع بقاء العَرَض بلا محلّ ، وانتقاله من محلٍّ إلى آخر ، ومع الشكّ في الاستعداد لا يجري الاستصحاب .
أقول : ولعلّه إلى هذا نظر الشيخ الأعظم رحمه الله « 3 » في الاستدلال بالدليل العقلي ، لاعتبار بقاء الموضوع المتقدّم كما مرّ ، وهو على مسلكه تامّ .
والغريب أنّ المحقّق النائيني رحمه الله « 4 » مع اختياره هذا المسلك ، أورد على الشيخ الأعظم رحمه الله بأنّ الاستدلال بهذا الدليل تبعيدٌ للمسافة .
هذا كلّه إذا كان موضوع الأثر ثبوت المحمول الثانوي .
وأمّا إن كان هو وجود الموضوع وثبوت المحمول له ، فلا يجري الاستصحاب ، إذ استصحاب بقاء الموضوع وإنْ كان يجري ، إلّاأنّه لا يترتّب عليه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 690 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 4 / 180 بتصرّف .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 691 بتصرّف .
( 4 ) أجود التقريرات : ج 4 / 180 .