الأعظم رحمه الله ، وحاصله : أنّ جواب الكتابي - إمّا إلزامي - أو إقناعي :
والأوّل : غير صحيح ، لأنّه لا يلزم به الخصم إلّامع الاعتراف بالشكّ ، والمسلم قاطع بنسخ نبوّة موسى وعيسى لا شاكّ فيه ، فلا يمكن إلزامه .
والثاني : باطل لوجهين :
أحدهما : لزوم الفحص وعدم إجراء الأصل قبله .
ثانيهما : أنّه لا دليل عقلي ولا نقلي على حجيّته ، وثبوت حجيّته في الشريعة اللّاحقة لا يجدي ، للزوم العمل به المُحال .
وفيه : أنّ الكتابي يدَّعي الفحص ، ويقول إنّي الآن في حال الفحص فلم يثبت لي ، وثبوته في الشريعتين يكفي في التمسّك به كما مرّ ، فلا إشكال عليه ، وبما ذكرناه ظهر ما في بقيّة الأجوبة .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٥