أحدهما : ظهور الأخبار في بيان أصل المرجّحيّة ، دون الترتيب .
ثانيهما : أنّه لو لزم مراعاته ، لزم البناء على تقيّيد أكثر نصوص الترجيح بل جميعها عدا المقبولة ، وهو بعيدٌ .
أقول : وفيهما نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّ الأخبار ظاهرة في بيان الترتيب زائداً على أصل المرجّحيّة ، فإنّ المقبولة تأمر بالأخذ بالمشهور ، وبعد فرضهما مشهورين تأمر بالأخذ بما وافق الكتاب ، وهكذا .
وأمّا الثاني : فلأنّ الكتاب والخبر المتواتر يقيّدان بالخبر الواحد ، فلا محذور في تقييد النصوص الكثيرة به ، فالأظهر لزوم الترتيب .
وأمّا المورد الثاني : فالأظهر في كيفيّته متابعة النصّ ، وقد مرّ ما يستفاد منه ، وهناك أقوالٌ اخر عمدتها الاثنان المتقدّمان :
أحدهما : ما عن الشيخ الأعظم رحمه الله وتبعه المحقّق النائيني رحمه الله ، وهو تقديم المرجّح الصدوري على المرجّح الجهتي والمضموني ، والمحقّق النائيني « 1 » اختار تقديم المرجّح الجهتي على المرجّح المضموني .
ثانيهما : ما عن الوحيد البهبهاني والمحقّق الرشتي ، من تقديم المرجّح الجهتي على المرجّح السندي .
أمّا القولالأوّل : فقد استدلّ لهالشيخ « 2 » بما فصّله المحقّقالنائيني « 3 » ، وحاصله :
أنّ استفادة الحكم من الخبر تتوقّف على أمور أربعة :
هامش
( 1 ) كما هو مختاره في فوائد الأصول : ج 4 / 784 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 812 ( الخامس ) .
( 3 ) فوائد الأصول : ج 4 / 781 - 782 .