التنبيه الثاني عشر : جريان الاستصحاب في الاعتقاديّات
التنبيه الثاني عشر : جريان الاستصحاب في الاعتقاديّات
يدور البحث في هذا التنبيه عن جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقاديّة التي يكون المطلوب فيها العلم واليقين ، كالنبوّة والإمامة ، وقد أطال الشيخ الكلام في هذا التنبيه « 1 » ، وملخّص القول إنّه يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : أنّه يعتبر في الاستصحاب زائداً على الأركان - وهما اليقين والشكّ ، وكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حكم شرعي - أمران آخران :
أحدهما : ترتّب أثر عملي عليه ، وعدم كفاية مجرّد الأثر الشرعي في جريانه .
أمّا على المختار من أنّ المجعول فيه الجري العملي فواضح ، فإنّه بدونه يلزم اللّغويّة من التعبّد به .
وأمّا على مسلك المشهور من جعل الحكم المماثل فللانصراف ، فإنّ هذه الأصول أصول عمليّة تقرّر للشاكّ وظيفته في مقام العمل ، فمع عدم الأثر العملي لا يجري .
وبالجملة : جعل الحكم إنّما هو للعمل وإلّا يكون لغواً .
نعم ، لا فرق بين كون العمل عملًا جوارحيّاً أو جوانحيّاً كالتسليم ، والانقياد ، والبناء ، وما شاكل ، ومجرّد تسمية بعض الأفعال بالأصول لا يكون مانعاً عنذلك .
هامش
( 1 ) وهو الأمر التاسع من التنبيهات ، فرائد الأصول : ج 2 / 672 .