تقدّم في مجهول التاريخ توضيح كلامه وما يرد عليه ، فلا نعيد .
أمّا الصورة الثالثة : ففيها أقوال :
1 - قولٌ بجريان الأصل في كلّ منهما في نفسه وتساقطهما بالتعارض ، وهو الأقوى .
2 - قولٌ بجريانه في خصوص مجهول التاريخ دون معلومه ، ذهب إليه الشيخ الأعظم رحمه الله والمحقّق الخراساني رحمه الله والمحقّق النائيني رحمه الله « 1 » .
3 - قولٌ بعدم جريانه في شيء منهما .
فالكلام يقع في موردين :
الأوّل : في جريانه في مجهول التاريخ .
الثاني : في معلومه .
أمّا الأوّل : فحيث أنّ المانع المتوهم المتقدّم في المسألة السابقة الموجب للبناء على عدم جريانه في مجهولي التاريخ ، إنّما كان من جهة عدم إحراز زمان حدوث الآخر ، فبالتبع كان يتوهّم عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين ، أمّا فيما نحن فيه فلا مجال لتوهّمه ، لأنّه محرَزٌ على الفرض ، فالشكّ في بقاء عدم مجهول التاريخ متّصل بزمان اليقين بعدمه بلا كلام ، فلا إشكال في جريانه .
وأمّا المورد الثاني : فقد استدلّ لعدم جريان الأصل فيه بوجهين :
أحدهما : عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين ، إذ عدمه التامّ بما هو ليس مشكوكاً فيه في زمان ، لأنّه قبل التاريخ المعلوم معلوم البقاء وبعده مقطوع الارتفاع ، وإنّما الشكّ فيه بالإضافة إلى زمان الغير ، وحيث أنّه غير معلوم ويحتمل تقدّمه ، فلا
هامش
( 1 ) راجع المصادر السابقة للأعلام الثلاثة .