الخاتمة / في التعادل والترجيح
الخاتمة : في التعادل والترجيح
أقول : والأوْلى - كما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » - تبديل العنوان إلى التعارض ، فإنّ التعادل والترجيح يعدّان من الأوصاف والحالات اللّاحقة للدليلين المتعارضين ، فجعل المقسم عنواناً هو الأنسب .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مسألة التعادل والترجيح لا تعدّ من المسائل الفقهيّة ، ولا من المبادئ ، بل هي من أهمّ المسائل الاصوليّة ؛ لوقوعها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة ، بل عليها يدور رَحى الاستنباط ، فلا وجه لتطويل الكلام في ذلك ، فالأولى صرف عنان الكلام إلى ما هو أهمّ من ذلك في مباحث :
المبحث الأوّل : في تعريف التعارض ، وبيان الفرق بينه وبين التزاحم ، وبيان ما يعتبر في التعارض ، وفي تعارض العامّين من وجه ، فالكلام في موارد :
* * * تعريف التعارض
تعريف التعارض
المورد الأوّل : المشهور بين الأصحاب في تعريف التعارض ، أنّه عبارة عن تنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضادّ .
وبذلك عرّفه الشيخ الأعظم « 2 » ، والمحقّقون المتأخّرون عنه ، منهم المحقّق
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 699 ( خاتمة في التعادل والترجيح ) .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 750 ( خاتمة في التعادل والترجيح ) وفي بعض النسخ والتراجيح .