دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين
دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين
المقام الثاني : في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين .
وقبل الدخول في البحث ، واستقصاء الكلام فيه ، لابدّ من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : أنّه قد ظهر من خلال أبحاثنا السابقة أنّ الشكّ :
إنْ كان في التكليف والجعل الشرعي ، فهو موردٌ لجريان أصالة البراءة .
وإنْ كان في انطباق المجعول بعد العلم بالجعل ، وفي الامتثال ، فهو موردٌ لجريان قاعدة الاشتغال .
وبعبارة أخرى : إنّ الشكّ في التكليف موردٌ للبراءة ، والشكّ في المكلّف به موردٌ لقاعدة الاشتغال .
أقول : الكلام في هذا المقام بعد الفراغ عن هاتين الكبريين ، يقع في الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين ، بالنسبة إلى الشكّ في وجوب الأكثر من حيث الصغرى ، وأنّه :
هل يكون من قبيل الشكّ في التكليف ، نظراً إلى العلم بتعلّق التكليف بالأقلّ ، والشكّ في تعلّقه بالزائد عليه ؟
أو أنّه من قبيل الشكّ في المكلّف به ، نظراً إلى وحدة التكليف المعلوم بالإجمال ، وتردّده بين أن يكون متعلّقاً بالأقلّ أو الأكثر ، فيكون الشكّ في الانطباق وفي المكلّف به ؟
الأمر الثاني : أنّ الأقلّ والأكثر : إمّا استقلاليّان ، أو ارتباطيّان .