إمّا لنجاسة أو لنجاسة الماء الذي اغتسل منه أو لا ، فيستصحب تلك النجاسة ، كذلك يعلم بطهارة بدنه بعد تماميّة الغسل بأحد المائين ، فعلى القول بجريان القسم الرابع ، يجري استصحاب تلك الطهارة ، فيتعارضان ويتساقطان والمرجع قاعدة الطهارة .
فإن قيل : لازم ذلك جواز الوضوء بالمائين المعلوم نجاسة أحدهما ، وهذا ما لم يفتِ به أحدٌ .
أجبنا عنه : بأنّ عدم إفتاء الفقهاء في ذلك الفرع إنّما هو للنص ، المتضمّن لأمر الإمام عليه السلام بلزوم إهراقهما بقوله : « يهريقهما ويتيمّم » « 1 » ، ولذلك في ذلك الفرع بنى جماعة على أنّه إذا كان الماءان كرين يتعيّن الوضوء بهما ، لاختصاص النص بالقليلين .
الفرع الثالث : ما لو رأى في ثوبه منيّاً ، واحتمل أن يكون من جنابةٍ اغتسل منها ، أو من جنابة أخرى ، وقد تقدّم الكلام فيه .
ومنها غير ذلك من الفروع الفقهيّة ، وتمام الكلام في هذه الفروع موكولٌ إلى محلّه ، وإنّما الغرض هو الإشارة إلى أنّ الجاري في هذه الفروع القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلّي .
* * *
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : باب 8 و 12 من أبواب الماء المطلق ، وباب 4 من أبواب التيمّم ، وباب 64 من أبواب النجاسات .