التقييد بشيءٍ بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه ، لا فيما شكّ في اعتباره في صحّته ) . انتهى .
مندفعة : بأنّه يستكشف من الإطلاق صحّته ثبوتاً ، لأنّه على ذلك بناء العقلاء ، كما عرفت .
أمّا المورد الثاني : وقد التزم الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » بأنّه يلحق بهذا المورد ، ما لو علم بأنّ الدخول في محلّ الابتلاء شرط للتكليف ، لكن شكّ في موردٍ من جهة الشُّبهة المفهوميّة في الابتلاء وعدمه .
وقد استدلّ له : بأنّ المتّبع في غير المقدار المتيقّن من التقييد ، هو إطلاق الدليل ، لما حُقّق في محلّه في العام والخاص ، من أنّ التخصيص أو التقييد بالمجمل مفهوماً المردّد بين الأقلّ والأكثر ، لا يمنع عن التمسّك بالعام أو الإطلاق فيما عدا المتيقّن من التقييد وهو الأقلّ ، إذا كان الخاص أو المقيّد منفصلًا عن العام أو المطلق .
أقول : وأورد عليه بإيرادات :
الإيراد الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني ، وقد تقدّم نقل كلامه « 2 » ، وما يرد عليه آنفاً فلا نعيد .
الإيراد الثاني : أنّه قد حُقّق في مبحث العام والخاص ، أنّ المخصّص إذا كان مجملًا دائراً بين الأقلّ والأكثر ، فإن كان لفظيّاً متّصلًا بالعام ، أو كان عقليّاً ضروريّاً ، سرى إجماله إلى العام ، ولا يصحّ التمسّك بأصالة العموم في الأفراد
هامش
( 1 ) نسب في حواشي المشكيني هذا القول للشيخ الأنصاري ، بقوله : ( إنّ الظاهر من كلام الشيخ في الرسالة كونالشكّ في الابتلاء في موارد الشكوك من قبيل الشُّبهة المفهوميّة ) ، حواشي المشكيني : ج 4 / 204 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 120 .